ابن الأبار
345
الحلة السيراء
وعمل في إزالته فلما بدا ذلك لعامر راسل أبا جعفر المنصور يخطب إليه ولاية الأندلس ويسأله أن يرسل إليه بسجل منه يقوم به . وأظهر التعصب لليمانية والإكبار لما سفك من دمائهم بشقندة في أول ولاية يوسف . ثم فر عن قرطبة وصار بناحيه سرقسطة حيث الصميل بن حاتم يبغي الفساد عليه وهنالك رجل من بني زهرة يسمى الحباب فكاتبه عامر ومت إليه بالمضرية ودعاه إلى القيام على الصميل في اليمن بسجل أبي جعفر فاستجاب له . واجتمع لهما جمع من اليمن ورجال من البربر وغيرهم كثير فأقبلوا حتى حصروا الصميل بسرقسطة في سنة ست وثلاثين ومائة ثم ملكها عامر وصاحبه الزهري في قصص طويلة . وغزاهما يوسف الفهري في عقب ذي القعدة سنة سبع وثلاثين فخاف أهل سرقسطة معرة الجيش وعض الحصار فأسلموا عامرا وابنه وهبا والزهري فقيدهم يوسف ثم قتلهم في طريقه بوادي الرمل على خمسين ميلا من طليطلة وذلك في صدر سنة ثمان وثلاثين . فما انقضى ذلك من فعله ولا دخل رواقه حتى أتاه رسول يركض من ولده عبد الرحمن بن يوسف من قرطبة يطوي البيد فأعلمه أن فتى من قريش من ولد هشام بن عبد الملك يقال له عبد الرحمن بن